3 - أن المخاطب بالآية هم الأحرار دون العبيد؛ لأنه اللَّه سبحانه وتعالى قال: في الآية: {فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 3]، ومعلوم أنه لا يملك إلا الأحرار. وقال أيضًا: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3]، فإنما يعول من له المال، ولا مال للعبيد (?).
يلزم إعلان النكاح، وألا يكون سرًّا، ولا يكون ذلك إلا بوجود شاهدين يحضرانه، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 - الترمذي (279 هـ) حيث قال: "والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومن بعدهم من التابعين وغيرهم، قالوا: لا نكاح إلا بشهود، لم يختلفوا في ذلك من مضى منهم" (?). ونقله عنه الشوكاني (?)، وابن قاسم (?).
2 - ابن العربي (546 هـ) حيث قال: "النكاح عقد يفتقر إلى إعلان لا خلاف فيه، ونكاح السر ممنوع لا خلاف فيه" (?).
3 - ابن رشد (595 هـ) حيث قال: "واتفقوا على أنه لا يجوز نكاح السر" (?).
4 - النووي (676 هـ) حيث قال: "وأجمعت الأمة على أنه لو عقد سرًا بغير شهادة لم ينعقد" (?).
5 - ابن تيمية (728 هـ) حيث قال: "وإذا اجتمع الإشهاد والإعلان فهذا الذي لا نزاع في صحته" (?). ونقله عنه ابن قاسم (?). وقال أيضًا: "إذا تزوجها بلا ولي ولا شهود، وكتما النكاح؛ فهذا نكاح باطل باتفاق الأئمة" (?).
6 - ابن قاسم (1392 هـ) حيث قال: "واتفقوا على أنه لا يجوز نكاح السر" (?).