• وجه الدلالة: يحمل هذا الحديث على أن السلطان ولي للمرأة التي لا ولي لها، ويحمل أيضًا على ما إذا عضل الأولياء كلهم؛ لأن قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فإن اشتجروا"، ضمير جمع يتناول الكل، والسلطان يكون وليًّا لمن لا ولي له، وها هنا لها ولي أو وليان (?).Rأولًا: يُعدّ الإجماع على أن للمرأة أن ترفع أمرها للسلطان إذا عضلها وليها صحيحًا.

ثانيًا: يُعدّ الإجماع على أن السلطان يزوج المرأة إذا عضلها الأولياء جميعًا، كما يشير إليه كلام ابن قدامة، وابن تيمية، صحيحًا.

ثالثا: يبقى الخلاف قائمًا فيما إذا عضل الولي الأقرب، فهل تنتقل الولاية للولي الأبعد، أم تنتقل للسلطان؟

[22 - 42] إذا زوج المرأة وليّان:

إذا زوج المرأة وليان من أوليائها، فإن علم المتقدم في العقد من الوليين، فتكون المرأة لمن عقد عليها أولًا، وإن دخل بها الثاني، ونُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

1 - الترمذي (279 هـ) حيث قال: "والعمل على هذا عند أهل العلم لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا، إذا زوج أحد الوليين قبل الآخر فنكاح الأول جائز، ونكاح الآخر مفسوخ" (?).

2 - ابن حزم (456 هـ) حيث قال: "واتفقوا أن امرأة تزوجت في عقدتين مختلفتين رجلين، فعلم أولهما، ولم يكن دخل بها واحد منهما، فإن الأول هو الزوج، والآخر أجنبي باطل" (?).

3 - البغوي (516 هـ) حيث قال: "هذا قول عامة أهل العلم أن المرأة إذا زوجها الوليّان، وكان أحدهما سابقًا، وعُرف السابق منهما، أن الأول صحيح، والثاني باطل، سواء دخل بها الثاني أم لم يدخل" (?).

4 - ابن رشد (595 هـ) حيث قال: "فأما إن علم المتقدم منهما فأجمعوا على أنها للأول، إذا لم يدخل بها واحد منهما" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015