قبل أوليائهن، لما فيه من الضرر عليهن، فلا يمنعهن الأولياء من نكاح أزواجهن إذا أردن العودة إليهم (?).
2 - عن معقل بن يسار (?) -رضي اللَّه عنه- قال: زوجت أختًا لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك، وأفرشتك، وأكرمتك؛ فطلقتها، ثم جئت تخطبها، لا واللَّه لا تعود إليك أبدًا، وكان رجلًا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل اللَّه هذه الآية {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ}، فقلت: الآن أفعل يا رسول اللَّه، قال: فزوجها إياه (?).
• وجه الدلالة: في هذا الحديث دليل على أن الولي إذا عضل لا يزوج السلطان إلا بعد أن يأمره بالرجوع عن العضل، فإن أجاب فذاك، فإن أصر، زوّجَ عليه الحاكم (?).
3 - قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" (?).
• وجه الدلالة: أن الولاية حق إن امتنع الولي عن أدائه قام الحاكم مقامه، كما لو كان عليه دين فامتنع من قضائه، فيقضيه الحاكم من ماله (?).
• الخلاف في المسألة: يرى ابن نجيم، والحصكفي من الحنفية (?)، والحنابلة في الصحيح من المذهب (?)، أن الولي إذا عضل المرأة فإن الولاية تنتقل للولي الأبعد، ولا تنتقل للسلطان إلا إذا عضلها جميع الأولياء.
• دليل هذا القول: دليل هذا القول هو ما استدل به الجمهور؛ فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "فإن اشتجروا، فالسلطان ولي من لا ولي له".