الثالث: الشافعية: ويرون أن الآخذ يرفعه إلى الإمام، والإمام غير مخير فيه، بل يحبس العبد، فإن أبطأ سيده باعه وحفظ ثمنه (?).
استدل من قال بأن واجد الآبق مخير بين أن يأتي به للسلطان أو يحفظه بنفسه:
بالقياس على الضوال: فكما أن له الحق بأن يأخذها ويحفظها، فكذلك الآبق، وكل منهما مال يحتاج إلى رعاية وحفظ (?).
ويمكن أن يستدل لمن قال بأن الإمام غير مخير في التصرف في هذه الحالة:
أن المصلحة تقتضي أن يكون تصرفه في الآبق كذلك، ينتظر مدة سواء كانت محددة أو غير محددة، ثم بعد ذلك يباع ويحفظ ثمنه، وحفظ الثمن أسهل من حفظ العبد؛ إذ هو محتاج إلى النفقة، وربما أبق مرة أخرى.Rعدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.
• المراد بالمسألة: إذا أبق العبد من سيده، فقال السيد: من رد عبدي فله ألف ريال، سواء كان القول لواحد بعينه أم لعموم الناس، فرده أحدهم، فإنه يلزم السيد أن يعطيه الجعل المحدد، باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أن راد الآبق يستحق الجعل برده إذا اشترطه] (?). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (?).
• أبو عبد اللَّه الدمشقي (كان حيا: 780 هـ) يقول: [اتفق الأئمة على أن راد الآبق يستحق الجعل برده إذا شرطه] (?).
• الأسيوطي (880 هـ) يقول: [اتفق الأئمة على أن من رد الآبق يستحق الجعل