• المراد بالمسألة: من وجد آبقا وأخذه، ولم يجد سيده، فإنه حينئذ يدفعه للإمام أو نائبه، والإمام مخيَّر في التصرف بالعبد الآبق بحسب المصلحة، فإن شاء حبسه حتى يأتي صاحبه، وإن شاء باعه وحبس ثمنه لصاحبه، وهذا أمر لا خلاف فيه بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (620 هـ) يقول بعد أن ذكر مسألة أخذ الآبق: [. . . وإن لم يجد سيده، دفعه إلى الإمام أو نائبه، فيحفظه لصاحبه، أو يبيعه إن رأى المصلحة في بيعه، ونحو ذلك قال مالك، وأصحاب الرأي، ولا نعلم فيه مخالفًا] (?). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (?).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [. . . فإن لم يجد سيده، دفعه إلى الإمام أو نائبه، فيحفظه لصاحبه، أو يبيعه إن رأى المصلحة في بيعه، ونحوُه قولُ مالكٍ، وأصحاب الرأي، ولا نعلم لهم مخالفا] (?).
• برهان الدين ابن مفلح (884 هـ) يقول: [فإن لم يجد سيده، دفعه إلى الإمام أو نائبه؛ ليحفظه لصاحبه، وله بيعه لمصلحة، بغير خلاف نعلمه] (?).
• الموافقون على الإجماع:
هذه المسألة مشتملة على مسألتين، هما:
الأولى: آخذ الآبق هل يلزمه دفعه للإمام، أم هو مخير بين دفعه وإمساكه؟
الثانية: هل الإمام مخير في التصرف بين الحفظ أو البيع، أم لا؟
وفي كلا المسألتين خلاف بين العلماء، سيأتي تفصيله عند ذكر المخالفين في المسألة.
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها: