الثالث: أما في مسألة من جعل لواحد شيئًا في ردها، فردها هو وآخران معه طلبا للعوض، فيكون له الثلث؛ فلأن اللفظ يقتضي استحقاقه جميع الجعل على جميع العمل، وهو قد عمل الثلث، فاستحق ثلث الجعل، ولم يستحق الآخران شيئًا؛ لأنهما عملا من غير أن يجعل لهما الجاعل جعلا (?).Rصحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: الآبق هو: ذهاب العبد من سيده، من غير خوف، ولا كدِّ عمل (?). وإن كان من خوف، أو بسبب كدِّ العمل، فإنه يعد هاربا (?).
فالآبق من مولاه يُشْرع لمن وجده أخذه إذا علم من نفسه قوة على حفظه وصيانته، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [ويجوز أخذ الآبق لمن وجده، وبهذا قال مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا نعلم فيه خلافا] (?).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [ويجوز أخذ الآبق لمن وجده، وبهذا قال مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا نعلم فيه خلافا] (?).
• العيني (855 هـ) يقول: [(الآبق أخذه أفضل في حق من يقوى عليه) أي: من يقدر على أخذه، ولا نعلم خلافا بين أهل العلم] (?).
• ابن الهمام (861 هـ) يقول: [قوله (الآبق أخذه أفضل) من تركه (في حق من يقوى عليه) أي: يقدر على حفظه حتى يصل إلى مولاه، بخلاف من يعلم من نفسه العجز عن ذلك والضعف، ولا يعلم في هذا خلاف] (?).