لنأخذ العوض لأنفسنا، فلا شيء لهما، وله ثلث الجعل. . .، وهذا كله مذهب الشافعي، ولا أعلم فيه خلافا] (?). نقله عنه الرحيباني (?).
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [إن قال: من رد لقطتي فله دينار، فردها ثلاثة، فلهم الدينار بينهم أثلاثا. . .، فإن جعل لواحد في ردها دينارا، ولآخر دينارين، ولثالث ثلاثة، فرده الثلاثة فلكل واحد منهم ثلث ما جعل له. . .، فإن جعل لواحد دينارا، ولآخرين عوضا مجهولا، فردوه معا، فلصاحب الدينار ثلاثة، وللآخرين أجر عملهما، وإن جعل لواحد شيئًا في ردها، فردها هو وآخران معه، وقالا: رددنا معاونة له، استحق جميع الجعل، ولا شيء لهما، وإن قالا: رددناه لنأخذ العوض لأنفسنا، فلا شيء لهما، وله ثلث الجعل. . .، وهذا كله مذهب الشافعي، ولا أعلم فيه خلافا] (?).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (?).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: القياس على الأجر في الإجارة: فكما أنه يجوز أن يشتركوا في العمل، فيكون العوض مستحقا بينهم، فكذلك في المسألة معنا، بجامع أن كلا منهما عقدٌ فيه معاوضة.
الثاني: أما مسألة ما إذا فاوت في الجعل بين ثلاثة، فردوه جميعا فلكل واحد ثلث ما فُرِض له؛ فلأن كل واحد منهم قد عمل ثلث العمل، فكان مستحقا ثلث ما جُعِل له.