واستدلوا لقولهم بدليل من السنة، وهو:
حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمشتري" (?).
• وجه الدلالة: أن الحديث وما جاء في معناه عام في النهي، ولم يُفصِّل بين ما كان بشرط القطع أو لا، فيبقى عمومه.Rعدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لوجود الخلاف فيها، خاصة وأنه خلاف قديم، وكذا تنصيص بعض العلماء على أن الإجماع مخروم: كأبي زرعة العراقي، وابن حجر (?).
• المراد بالمسألة: إذا باع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها، واشترط أن يبقيها إلى وقت الصلاح، فإنه لا يصح هذا البيع، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الباجي (474 هـ) يقول: [بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، يقع على ثلاثة أوجه. . .، والوجه الثاني: أن يشترط التبقية، وهذا لا خلاف في منعه، إلا ما رُوي عن يزيد بن أبي حبيب (?) في العرية] (?).
• ابن العربي (543 هـ) يقول: [أن يكون بشرط التبقية، فهو باطل إجماعا] (?). ويقول أيضًا: [أن يشترط التبقية، فهذا لا خلاف في منعه إلا ما رُوي عن ابن حبيب في العرية] (?).