ولا دليل مخصص، فبقي الحكم على الأصل المبيح، واللَّه تعالى أعلم.

2 - حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (?).

• وجه الدلالة: حيث نص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على طهورية ماء البحر، ولا عبرة بالاجتهاد بمقابل النص (?).

• الخلاف في المسألة: روي الخلاف في هذه المسألة عن عبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وأبي هريرة -رضي اللَّه عنهم-، وأبي العالية (?)، وابن المسيب (?)، ونسب الترمذي مسألة الباب إلى أكثر الفقهاء، ثم نقل القول المخالف ونسبه لبعض الصحابة (?).

وقد أشار ابن حزم لوجود خلاف في هذه المسألة (?).

واستدلوا بقوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [فاطر: 12]، فمنعه من التسوية بينهما يمنع من تساوي الحكم في الطهارة بهما (?).

وبعد طول بحث في هذه المسألة، لم أجد من قال بهذا القول غير هؤلاء الخمسة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015