ويقول: "قد دلت هذه المسألة على أحكام، منها: إباحة الطهارة بكل ماء موصوف بهذه الصفة التي ذكرها، على أي صفة كان من أصل الخلقة، من الحرارة والبرودة، والعذوبة والملوحة، نزل من السماء، أو نبع من الأرض، في بحر أو نهر أو بئر أو غدير أو غير ذلك. . . وهذا قول عامة أهل العلم؛ إلا أنه حكي عن عبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن عمرو، أنهما قالا في البحر: التيمم أعجب إلينا منه، هو نار، وحكاه الماوردي (?) عن سعيد بن المسيب" (?).

ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: "والبحر لا ينجسه شيء بالنص والإجماع" (?). ونقله عنه ابن قاسم (?).

الحطاب (954 هـ) حيث يقول: "وكذا ما قيد بإضافة لمحله كماء البحر، ولا خلاف في جواز التطهير به، وإن كان قد حكى عن ابن عمر كراهة الوضوء به؛ فقد انعقد الإجماع على خلافه" (?).

الخرشي (1101 هـ) حيث يقول: "ودخل في تعريف المؤلف للمطلق - أي الماء المطلق - ما إضافته بيانية كماء المطر. . .، والبحر، فقد انعقد الإجماع على جواز التطهير به" (?).

الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول عن أقوال الصحابة المخالفة: "ولا حجة في أقوال الصحابة، لا سيما إذا عارضت المرفوع والإجماع" (?).

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع أبو بكر، وعمر، وابن عباس -رضي اللَّه عنهم- (?)، والحنفية (?).

• مستند الإجماع:

1 - قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}.

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى شرط جواز التيمم بعدم الماء، والماء مطلق هنا، فما يطلق عليه ماء؛ يجوز التطهر به سواء كان عذبًا أو مالحًا، ومن خصص فعليه بالدليل،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015