[إسناده فيه لين] (?).
لعلهم رأوا أن ذلك كان في وقت قبل أن تنتشر الحشوش في البيوت في المدينة، وكان الخروج لقضاء الحاجة ليلاً فيه مشقة، أو رأوا أن في ذلك نجاسة للآنية، فيقيد بالحاجة، أو رأوا أن الأدلة الدالة على الجواز تشعر بقيد الحاجة؛ لأنها إما بوقت مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - أو في وقت الليل، وكلها تدل على وجود الحاجة إلى هذا الفعل، فقيدوه بالحاجة، والله أعلم.
دليله أن البول في الآنية الثمينة يدل على السرف والخيلاء، وهذا منهي عنه في آيات وأحاديث كثيرة، وليس النهي عائداً إلى ذات البول، وإنما ما يكون فيه من إسراف وخيلاء، ولا شك أن من يبول في آنية الذهب والفضة أنه مسرف، مع ما قد يقال: إن البول في آنية الذهب والفضة يدخل في الاستعمال، وقد حررت الخلاف في حكم استعمال آنية الذهب والفضة في غير الأكل والشرب في مسألة مستقلة من هذا الكتاب.
والقول الأول أقوى، وهو الراجح أن البول في الإناء جائز، والأصل الحل، والله أعلم.