المبحث الثالث في لبن البهيمة المأكولة حال الحياة أو بعد التذكية الشرعية

المبحث الثالث

في لبن البهيمة المأكولة حال الحياة أو بعد التذكية الشرعية

لا خلاف بين العلماء في طهارة لبنها.

قال النووي: الألبان أربعة أقسام: أحدها: لبن مأكول اللحم كالإبل والبقر والغنم والخيل والظباء وغيرها من الصيود وغيرها , وهذا طاهر بنص القرآن والأحاديث الصحيحة والإجماع. اهـ

فأما القرآن فلقوله تعالى: {وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه ممن بين فرث ودم لبنا خالصا سائغاً للشاربين} (?).

قال الكاساني: خرجت الآية مخرج الامتنان، والمنة في موضع النعمة تدل على الطهارة (?).

(1593 - 121) وقد روى البخاري، من طريق يونس، عن ابن شهاب، قال ابن المسيب:

قال أبو هريرة: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن، فنظر إليهما، فأخذ اللبن. قال جبريل: الحمد لله الذي هداك للفطرة لو أخذت الخمر غوت أمتك (?).

قال الشيرازي: إذا ذبح حيوان يؤكل لم ينجس بالذبح شيء من أجزائه, ويجوز الانتفاع بجلده وشعره وعظمه ما لم يكن عليها نجاسة; لأنه جزء طاهر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015