وقيل: ما أصاب منه في حال الجماع فهو نجس، وإلا فطاهر، اختاره القاضي من الحنابلة (?).

دليل من قال بطهارة رطوبة الفرج:

الدليل الأول:

عدم الدليل المقتضي للنجاسة، والأصل في الأشياء الطهارة، ولو كانت رطوبة الفرج نجسة لنقل إلينا تحرز الرسول - صلى الله عليه وسلم - من إصابة الرطوبة لثيابه، ولنقل إلينا غسله ما أصابه منها، ولجاء الأمر من النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته بالتحرز منها، والتطهر منها إذا لحق الثوب شيء من ذلك، فلما لم يأت شيء من هذا علم أن الرطوبة طاهرة.

الدليل الثاني:

قال ابن مفلح الصغير: كانت عائشة تفرك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما كان من جماع؛ لأن الأنبياء لا يحتلمون (?)، وهو يصيب الرطوبة، فلو حكمنا بنجاسته لحكمنا بنجاسة منيها؛ لأنه يلاقي رطوبته بخروجه منه (?).

وقال ابن قدامة: لو حكمنا بنجاسة فرج المرأة لحكمنا بنجاسة منيها؛ لأنه يخرج من فرجها، فيتنجس برطوبته (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015