قال تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم} (?)، وهذا عام في كل دم، ومنه دم السمك.
قالوا: إن دم السمك داخل في عموم قوله تعالى: {أو دماً مسفوحاً فإنه رجس} (?).
من جهة القياس، أن دم السمك دم سائل، فوجب أن يكون نجساً كسائر الدماء.
وأجيب:
بأن الاستدلال بالعام أو المطلق غير صحيح؛ لأن الخاص مقدم على العام، وقد دل الدليل على جواز أكل ميتة السمك، مع أن الدم منحبس فيها، وقد أجاز الشافعية أكل السمك الميت، فكيف يكون الدم طاهراً إذا كان محبوساً في ميتته، ويكون نجساً إذا خرج منها؟ فهذا دليل على ضعف قولهم.