ثالثها: أن ينوي استباحة ممنوع مما لا يستباح إلا بالطهارة.
ومتى خطر ذكر جميع الثلاثة تلازمت، وإن خطر بباله بعضها أجزأ عن جميعها، ما لم يقصد عدم حصول الآخر، كأن يقول: أرفع الحدث ولا أستبيح الصلاة أو العكس، فتبطل النية، وتكون عدما للتنافي (?).
فإذا نوى رفع الحدث فقد ارتفع حدثه، وهذا هو المقصود من الطهارة،
ولأن معنى رفع الحدث: استباحة كل فعل كان الحدث مانعاً من فعله.
أو بمعنى آخر: أنه إذا نوى رفع الحدث يكون بذلك قد نوى إزالة الوصف القائم بالأعضاء المانع من الصلاة ونحوها (?)
والمقصود من رفع الحدث رفع حكمه؛ لأن الحدث قد وقع، فلا يمكن رفعه.