وحكمها حكم الطاهرة بعد تمام عادتها.
ولا وجه لمنع الحنفية، لأننا إذا أذنا لها في الصلاة والصيام فالجماع كذلك.
ولأننا حكمنا لها أنها حائض حين كان الأذى موجوداً فحين ارتفع الأذى أصبحت طاهرة، ولأنه ما منع زوجها من الجماع إلا لوجود الأذى. قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} (?). فإذا ارتفع الأذى لم يكن هناك حكمة من منع زوجها. بل إذا كان يؤذن للزوج أن يجامعها وهى مستحاضة، ودم الاستحاضة ينزل فكونه يؤذن له والمحل طاهر لا أذى فيه من باب أولى. وكون الدم قد يعود في العادة لا يكفي لمنع زوجها. لأن الأصل استصحاب الحال، وإذا تحققنا من رجوع الدم منع الزوج من الجماع.