راكبو الجمال من العرب أو من المسيحيين (صلى الله عليه وسلم.Garacia)(Go'mez, Poesio, 30 - 31).

إلا أن تأسيس الدولة الأموية بالأندلس جعل العلاقة بالشرق الإسلامى أوثق (من الناحية الفكرية والأدبية) فوصل للأندلس علماء ودعاة مسلمون وأدى دخول عدد كبير من الأسبان فى الدين الإسلامى إلى الحاجة إلى تطوير الدراسات الشرعية. ومنذ سنة 200 هـ/ 816 م فصاعدا شجع الأمويون -لأسباب سياسية- المذهب المالكى بفكر الأوزاعى، فأثمر هذا تكوين مدرسة فقهية وشرعية مختلفة نوعا ما رغم اعتمادها على موطأ الإمام مالك. فراح ابن حزم يعتمد فى كتاباته فى المقام الأول على استشهادات من عيسى بن دينار، وابن حبيب (180 - 238 هـ/ 796 - 852 م) والعتبى (255 هـ/ 869 م) وإبراهيم بن مزين (258 هـ/ 872 م) ومالك بن على القطنى (268 هـ/ 882 م) وتابع هذه الدراسات بحماس علماء ساروا على هدى هؤلاء الرواد مثل محمد بن عمر بن لبابة (225 - 314 هـ/ 840 - 926 م) ومحمد بن عبد الملك بن أيمن (252 - 866 - 941 م) وقاسم بن أصبغ (247 - 340 هـ/ 861 - 951 م)، وأحمد بن سعيد (284 - 350 هـ/ 897 - 961 م) ونخص بالذكر الفقيه الكبير ابن عبد البر (368 - 463 هـ/ 978 - 1070 م) ولم تثمر محاولة بقى بن مخلد (201 - 276 هـ/ 817 - 889 م) إدخال المذهب الشافعى فى الأندلس بعد عودته من الشرق الإسلامى، إلا قليلا (يستحق لقاؤه بابن حنبل دراسة مستقلة) ودخل المذهب الظاهرى للأندلس على يد عبد اللَّه بن قاسم (المتوفى 272 هـ/ 885 م) وأيده منذر ابن سعيد البلّوطى (المتوفى 355 هـ/ 962 م) لكن الذى حقق للظاهرية (المذهب الظاهرى) شهرته هو -فى الواقع- ابن حزم (384 - 456 هـ/ 994 - 1064 م) إذ جعل لهذا المذهب الهيمنة على النشاط الفكرى فى النصف الأول من القرن الخامس الهجرى (الحادى عشر للميلاد)، وقد ذاع صيت كتاب ابن حزم المسمّى "الفصل" حتى خارج بلاد الإسلام فهو يقدم تاريخا للأفكار الدينية فى الإسلام. أما مذهب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015