المنصور (اليعقوبى: البلدان ص 251 - 253 الإصطخري، ص 83 - 84، الخطيب البغدادي، ص 23 - 5، ابن الجوزي: المناقب، ص 12 - 13، المقدسي، ص 121، أبو المحاسن، جـ 2، ص 16، ياقوت، جـ 2، ص 78).
واتسعت رقعة بغداد بسرعة فزادت مبانيها ونشطت فيها الحركة التجارية وازدادت ثروة وسكانًا، وتكالب الناس على السكنى في شرقي بغداد، فقد اجتذبتهم هبات المهدي ثم عطايا البرامكة الذين كان لهم حي خاص عند باب الشماسية (اليعقوبى: البلدان، ص 251، الأغانى، طبعة بولاق، جـ 6، ص 78، جـ 5، ص 8، ابن خلكان طبعة بولاق، جـ 2، ص 311)، وشيد يحيى البرمكى قصرًا فخمًا وأطلق عليه الاسم المتواضع قصر الطين (الأغانى، جـ 5، ص 8). وشيد جعفر قصرًا عظيمًا فاخرًا أسفل شرقي بغداد، أصبح فيما بعد من نصيب المأمون، وامتدت رقعة الجانب الشرقي في عهد الرشيد من باب الشماسية (المواجه لباب قطربل) إلى المخرم (وحدها الجنوبي قنطرة المأمون الحديثة، اليعقوبى: البلدان، ص 253 - 254)، ومن جهة أخرى فإن الأمين عاد من قصر الخلد، حيث كان يقيم الرشيد، إلى قصر باب الذهب، وجدده وأضاف إليه جناحًا، وأحاطه بمربع (انظر الجهشيارى، طبعة القاهرة، سنة 1938، ص 193، ابن الأثير، جـ 11، ص 152). وشيدت الملكة زبيدة مسجدًا على نهر دجلة (نسب إليها) قرب القصور الملكية ومسجدًا رائعا آخر في قطيعتها شمالي المدينة (ياقوت، جـ 4، ص 11 ابن خلكان، ص 188، المستطرف، طبعة بولاق، جـ 1، ص 289) وشيدت أيضًا قصرًا أطلقت عليه اسم القرار قرب قصر الخلد (انظر الخطيب، جـ 1 ص 87).
وامتدت رقعة الجانب الغربي بين باب قَطْرَبُّل في الشمال وحى الكرخ، الذي اتسعت رقعته بدوره حتى وصل إلى قناة عيسى الكبرى (وتصب هذه القناة في نهر دجلة عند تلول خَشْم الدورة)؛ ووصلت جهة الغرب إلى المُحَوَّل تقريبًا (المشرق، سنة 1934، ص 89؛ انظر القصيدة التي في كتاب