وقد هدم بنيان ذي الخلصة في الإسلام، وأضرم فيه النار فاحترق، هدمه جرير بن عبد الله البجلي، بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، وذو الخلصة اليوم عتبة باب مسجد تبالة1.
وهناك صنم يقال له: "سعد" لمالك وملكان ابني كنانة، وكان صخرة طويلة بفلاة، على ساحل جدة2، وقيل إنه قرب اليمامة3.
وقد أورد عنه الإخباريون القصة التالية: "أقبل رجل من بني ملكان بإبل له مؤبلة ليقفها عليه التماس بركته، فيما يزعم، فلما رأته الإبل، وكانت مرعية لا تركب، وكان يهراق عليه الدماء، نفرت منه، فذهبت في كل فج، فغضب ربها وأخذ حجراً فرماه به، وقال: "لا بارك الله فيك، نفرت عليّ إبلي" ثم خرج في طلبها حتى جمعها، فلما اجتمعت له قال:
أتينا إلى سعد ليجمع شملنا ... فشتتنا سعد فلا نحن من سعد