الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29)} الفتح: 29.
وأما من السنة: فأحاديث كثيرة كذلك فيها بيان خيريتهم وأفضليتهم منها:
حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) (?). وغير ذلك من الأحاديث.
أما الإجماع: فقد أجمع أهل السنة على عدالتهم.
قال صلاح الدين العلائي (?) - رحمه الله -: " الذي ذهب إليه جمهور السلف والخلف أن العدالة ثابتة لجميع الصحابة - رضي الله عنهم - وهي الأصل المستصحب فيهم إلا أن يثبت بطريق قاطع ارتكاب واحد منهم لِما يوجب الفسق مع علمه، وذلك مما لم يثبت صريحاً عن أحد منهم - بحمد الله- فلا حاجة إلى البحث عن عدالة من ثبت له الصحبة ولا الفحص عنها بخلاف من بعدهم" (?).
فيتضح مما سبق أن من أصول معتقد أهل السنة والجماعة أن الصحابة - رضي الله عنهم - عدول، ولم يترك أمر عدالتهم للناس بل ثبت ذلك في القرآن الكريم والسنة المطهرة، وإجماع أهل السنة قاطبة، ولم يخالف في ذلك إلا جماعات شاذة متبعة لهواها لا يعتد بخلافها (?).