قال الشيخ - رحمه الله -: " والصحابة عدول" (?).
العدالة في اللغة: مصدر عَدُل، يقال: عَدُل يعدِلُ عدولة وعدالة (?).
يقول ابن فارس: "العين والدال واللام أصلان صحيحان، لكنهما متقابلان كالمتضادين: أحدهما يدل على استواء، والآخر يدل على اعوجاج" (?).
أما في الاصطلاح: فقد اختلف أهل العلم في تعريفها اختلافاً كثيراً (?)، وأجمعها قول الحافظ السيوطي (?) - رحمه الله - فإنه عرفها بقوله: "هي ملكة - أي: هيئة راسخة في النفس- تمنع من اقتراف كبيرة، أو صغيرة دالة على الخسة، أو مباح يخل بالمروءة".
ثم أعقب ذلك بقوله: " وهذه أحسنُ عبارة، أحسنَ في حدها" (?).
الأدلة على عدالة الصحابة - رضي الله عنهم -:
الأدلة على عدالتهم كثيرة من الكتاب والسنة والإجماع.
أما من الكتاب: فقد أثنى الله عليهم في آيات كثيرة منها:
قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي