الأول: (حديث وفد ثقيف)، عن وهب قال: سألت جابراً عن شأن ثقيف إذ بايعت، قال: اشترطت على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا صدقة عليها ولا جهاد، وأنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك يقول: ((سيتصدقون، ويجاهدون إذا أسلموا)). (?)
وعن نصر بن عاصم عن رجل منهم: أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأسلم على أنه لا يصلي إلا صلاتين فقبل ذلك منه (?).
الثاني: كان أبو حذيفة رضي الله عنه قد تبنى سالماً قبل تحريم التبني، فلما نزلت آية الحجاب كبر على أبي حذيفة دخوله على زوجته، وصعب عليه مفارقته، فأفتاهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بإرضاعه.
فعن عائشة رضي الله عنهما قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله: إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم، (وهو حليفه) فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أرضعيه)) قالت: وكيف أرضعه؟ وهو رجل كبير، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: ((قد علمت أنه رجل كبير)) (?).
ففي هذين الحدثين، دليل واضح على بقاء حكم التدرج، لمن دخل في الإسلام، وبعد ثبوت الأحكام في الدين، فإن المسألة لا تتعلق بأصل