ومزية الإسلام- في مسايرته للفطرة- أنه لا يترك وترًا من أوتار النفس لا يوقع عليه. ثم هو لا يوقع على وتر أكثر من طاقته، أو يبخسه قدره فلا يوقع عليه ما يستحق من نغمات! وبذلك يشمل الكيان الإنساني كله، وفوق ذلك يحدث التوازن في داخل النفس بشدها إلى أوتادها جميعًا فلا تميل من هنا ولا تميل من هناك، والتوقيع على أوتارها جميعًا فلا تنطق من جانب وتظل في الجانب الآخر صماء!

وسنعرض في هذا الفصل طريقة الإسلام العجيبة في التوقيع على هذه الأوتار المختلفة المزدوجة، واستخدامها جميعًا وسائل لتحقيق ما يهدف إليه من أهداف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015