وهذه الرواية تفيد أن سعيداً كان أكثرهم حديثاً عن قتادة1، ومع ذلك لم يقبل الإمام أحمد زيادته لمخالفته بقية أصحاب قتادة، وفيهم هشام الدستوائي. وقد جاء عن أحمد ما يدل على تقديم هشام الدستوائي على سعيد. قال أبو زرعة الدمشقي: أخبرني أحمد بن حنبل وذكر سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي أن الاختلاف عن هشام في حديث قتادة أقل منه في حديث سعيد. قال أبو زرعة: ورأيت أحمد بن حنبل لهشام أكثر تقديماً في قتادة لضبطه وقلة الاختلاف عنه. ا.هـ2.

فاجتماع هشام وشعبة على عدم ذكر الزيادة التي تفرد سعيد بذكرها قرينة قوية لردها.

ومن القرائن لعدم قبول الإمام أحمد لهذه الزيادة أن ابن عمر روى حديث عتق الشخص نصيباً له في مملوك مشترك فلم يذكر السعاية. قال عبد الله عن أحمد: "أذهب إلى حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان له مال عُتق في ماله، وإن لم يكن له فقد عتق منه ما عُتق"، رواه مالك، وعبيد الله عن نافع، إلا أن أيوب قال: قوله: "عتق منه ما عُتق" لا أدري فيما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أم قول نافع" 3. فالظاهر أنه تفرد بذكرها مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن القرائن أيضاً أن الرواة اختلفوا على سعيد بن أبي عروبة في ذكر السعاية، حيث لم يذكر ذلك روح عن سعيد، قاله أبو عوانة عن أحمد4.

ومن الأدلة لردّ هذه الزيادة أن هماماً روى هذا الحديث عن قتادة فذكره

طور بواسطة نورين ميديا © 2015