وقال أحمد في رواية أخرى: ليس في الاستسعاء حديث يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث أبي هريرة يرويه ابن أبي عروبة، وأما شعبة، وهشام الدستوائي فلم يذكراه، وحدّث به معمر1 ولم يذكر فيه السعاية. ا.هـ2.

وقال المرُّوذي: ضعف أبو عبد الله حديث سعيد3.

وقال عبد الله: "قلت لأبي حديث قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير ابن نهيك، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم "إن كان له مال عُتق في ماله، وإن لم يكن له ما استسعي العبد غير مشقوق عليه"؟ قال أبي: هذه رواية سعيد، ولم يذكر هشام الدستوائي السعاية. قال أبي: وأذهب إلى حديث ابن عمر، وهو أقوى من هذا وأصح في المعنى" 4.

وقد اعتبر الإمام أحمد ذكر الاستسعاء زيادة زادها سعيد بن أبي عروبة في حديث قتادة، ولم يذكرها شعبة، وهشام الدستوائي، والظاهر أنه تفرد بها عند أحمد، فلم يقبلها لمخالفته من هم أكثر عدداً منه، وذلك أن أصحاب قتادة عند أحمد هم هؤلاء الثلاثة، قال عبد الله: "قال أبي: هؤلاء أصحاب قتادة الذين لا يُختلف فيهم: شعبة، وهشام، وسعيد ابن أبي عروبة" 5. وقال المرُّوذي: "سمعت أبا عبد الله يقول: أصحاب قتادة سعيد، وهشام، وشعبة، إلا أن شعبة لم يبلغ علم هؤلاء، وكان سعيد يكتب كل شيء" 6.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015