اختلافهم في حديث هُشيم. قال أبو حاتم: سمعت محمد بن عيسى يقول: اختلف عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود في حديث لهُشيم فقال أحدهما: كان يُدلِّسه، وقال الآخر: بل هو سماع، فتراضيا بي فأخبرتهما بما عندي فاقتصرا عليه1.
7. قال عبد الله: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال سهل بن سعد الأنصاري ـ وكان قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه وذكر أنه ابن خمس عشرة سنة يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: حدثني أُبيّ بن كعب أن الفُتيا التي يفتون بها أن الماء من الماء رُخصة كان النبي صلى الله عليه وسلم رخّص فيها أول الإسلام، ثم أمرنا بالاغتسال. حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن غيْلان، قال: حدثنا رشدين بن سعد، قال: حدثني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، قال: حدثني بعض من أرضى، عن سهل بن سعد الساعدي، أن أُبيّ بن كعب حدثه [أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلها رُخصة للمؤمنين لقلة ثيابهم، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ـ يعني قوله: "الماء من الماء" 2.
بين الإمام أحمد أن الحديث لم يسمعه الزهري من سهل بن سعد، لأنه لم يذكر الخبر، ورواية رشدين بن سعد3 عن عمرو بن الحارث كشفت أن الحديث عند الزهري بواسطة رجل رِضى عنده عن سهل بن سعد، وقد تابع ابنُ وهب رشدين ابن سعد على هذه الرواية4. وقد سمع الزهري من سهل بن سعد جملة،