ابن عبد الله فذكروا الحديث1، ورواه أيضاً عبد الرزاق، عن ابن جريج، ومعمر قالا: أخبرنا محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله2. قال البيهقي: فإن لم يكن ذكر السماع فيه وهماً من ابن جريج فالحديث صحيح على شرط صاحبي الصحيح. ا.هـ3. وعليه يصح رواية الوجهين ولا يكون فيه تدليس، ولم أقف على من نسب ابن المنكدر إلى تدليس.
6. قال أبو بكر الأثرم: "سمعت أبا عبد الله ذكر حديث هُشيم عن ابن شُبرُمَة، عن الشعبي في الذي يصوم في كفارة ثم يُوسِر، فقال: ما أُراه سمعه من ابن شُبرُمة. قيل لأبي عبد الله عن أبي جعفر محمد بن عيسى إنه يقول فيه: قال أخبرنا ابن شُبرُمة، فكأنه تعجّب، ثم قال: هذا قال لي إنسان إنه لم يسمعه، وإنه عن رجل عن ابن شُبرُمة. قلت لأبي عبد الله: إنهم يغلطون عليه ويقولون في كثير من حديثه، إلا أن أبا جعفر عالم بهذا؟ فقال: نعم، أبو جعفر كيس فهم4.
لم أقف على هذا الأثر عن الشعبي.
وأشار الإمام أحمد إلى عدم سماع هُشيم هذا الأثر من شيخه عبد الله بن شُبرُمة الكوفي، مما يدل على أنه مدلَّس، واعتمد في إثبات ذلك على إخبار إنسان له بأن هشيماً رواه عن رجل عن ابن شُبرُمة، بالإضافة إلى عدم تصريح هُشيم بالسماع في سند الأثر، ولما أُخبر أن محمد بن عيسى بن الطباع رواه عن هُشيم بتصريحه بالخبر قبِل ذلك منه لثقته ومعرفته بحديث هُشيم، فقد كان يرجع إليه الحفاظ عند