حفظ الوجه الصحيح في هذه الرواية عن قتادة، لأنه وافق هشاماً.

وجه إعلال الإمام أحمد لهذا الحديث:

أعل الإمام أحمد رواية جرير المسندة وحكم للرواية المرسلة التي ذكرها أبو جزي، وهذا الحديث يمثل ما ذكره الإمام أحمد من أن جرير بن حازم يروي عن قتادة أشياء مسندة، ويخالفه الناس ويوقفونها. والذين خالفوا جريراً في هذا الحديث هم: هشام الدستوائي، وشعبة، وأبو جزي، وهذا الأخير وإن كان ممن لا يكتب حديثه عند الإمام أحمد إلا أنه حفظ الوجه الصحيح، بدليل رواية هشام وشعبة، أما متابعة همام لجرير فلم يرد ما يدل على اعتداده بها، ولعل ذلك راجع إلى تفرد عمرو بن عاصم بها عن همام.

وقد تابع جريراً أيضاً أبو عوانة فرواه الطحاوي1 من طريق هلال بن يحيى الرأي، عن أبي عوانة، عن قتادة، عن أنس. وذكره أيضاً ابن حبان في ترجمة هلال في المجروحين2، وقال في هلال بن يحيى: كان يخطئ كثيراً على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ا.هـ. فالذي يخطئ كثيراً على قلة روايته يكون متروكاً كما قال الذهبي3، فلا يعتد بهذه المتابعة.

وقد وافق الإمام أحمد على إعلال حديث جرير هذا جمع من الحفاظ منهم: الدارمي، قال ـ بعد ذكر رواية جرير ـ هشام الدستوائي خالفه، فقال: قتادة عن سعيد بن أبي الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وزعم الناس أنه هو المحفوظ. ا.هـ4. ووافقه النسائي أيضاً قال: هذا حديث منكر، والصواب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015