وقد ثبت عنها مرفوعاً عند مسلم1 وغيره من أوجه كثيرة أيضاً. ومعظم من روى عنها موقوفاً قد جاء عنهم الرواية بالرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم من طريقها. وقد قال ابن عبد البر عن رواية الوقف: "وهذا الحديث يدخل في المسند بالمعنى والنظر، لأنه محال أن ترى عائشة نفسها في رأيها حجة على غيرها من الصحابة في حين اختلافهم في هذه المسألة النازلة بينهم، ومحال أن يسلم أبو موسى لعائشة قولها من رأيها في مسألة قد خالفها فيها من الصحابة غيرها برأيه، لأن كل واحد ليس بحجة على صاحبه عند التنازع، وهذا يدلك على أن تسليم أبي موسى لعائشة في هذه المسألة إنما كان من أجل أن علم ذلك كان عندها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلذلك سلم لها إذ هي أولى بعلم مثل ذلك من غيرها"، ثم ذكر من روى الحديث عنها مسنداً2.

وبهذا يتبين أن رواية عبد العزيز بن النعمان ـ وإن كان في نفسه غير معروف ـ لها أصل من حديث عائشة رضي الله عنه مرفوعاً، مما يدل على أن في إنكار الإمام أحمد لروايته نظراً، والله أعلم.

ومما رده الإمام أحمد من الآثار بعلة الجهالة أثر عثمان بن عفان أن الخلع تطليقة3،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015