وإنما حكم عليه الإمام بالنكارة لأنه لا أصل له من حديث ابن عباس، ولا من حديث عطاء، ولا من حديث ابن جريج، وإنما جاء من طريق إبراهيم ابن بيطار هذا، فحري به أن يكون منكراً. وقد قال الذهبي أيضاً: هذا خبر منكر1.
وقد روي من وجه آخر عن عطاء، رواه معاوية بن عبيد الله كاتب المهدي، عن المهدي الخليفة، عن أبيه أبي جعفر المنصور قال: حدثني عطاء، قال: سمعت ابن عباس فذكره، أخرجه الخطيب2. ومعاوية بن عبيد الله قد ذكر بالخير والعبادة3، ولم أر من ذكر فيه جرحاً أو تعديلاً من حيث الرواية، وكذلك المهدي والمنصور، فلا يثبت الحديث بروايتهم، ويبقى حكم الإمام أحمد على الحديث بالنكارة ثابتاً بدون معارض.
ومما أنكره الإمام أحمد بالجهالة رفع حديث عائشة برواية عبد العزيز بن النعمان عنها: [كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقى الختانان اغتسل] 4، فقال: عبد العزيز بن النعمان لا يعرف. ا. هـ5. وذلك أنه قد روي هذا الحديث عنها من وجوه كثيرة موقوفاً عليها6.