الحديث الثاني:

قال أبو طالب أحمد بن حميد: "سألت ـ يعني أحمد بن حنبل ـ عن جون

ابن قتادة فقال: لا يُعرف قلت: روى غير هذا الحديث قال: لا" 1.

والمقصود بالحديث هو حديث سلمة بن المحبِّق2: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ ببيت بفنائه قِربة معلَّقة فاستقى، فقيل: إنها ميتة، فقال: "ذكاة الأديم دباغه" أخرجه أبو داود3، والنسائي4، وأحمد5، والطحاوي6، وابن حبان7، والدارقطني8، والحاكم9، والبيهقي10 من طرق عن قتادة، عن الحسن، عن جَوْن بن قتادة، عن سلمة بن المحبق به، واللفظ لأحمد.

وظاهر صنيع الامام أحمد في هذا الحديث أيضاً إعلاله بجهالة جون، ويزاد عليه معارضة الحديث لما هو أرجح منه عند الامام أحمد، وهو حديث عبد الله بن عُكيم.

ووجه جهالة جون كونه ليس له راوٍ غير الحسن البصري، وهو وإن كان إماماً جليلاً إلا أنه معروف بكثرة الرواية عن المجهولين، فلعدم تحريه في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015