والنسائي1، وأحمد2 وغيرهم. قال الإمام أحمد: "أذهب إلى حديث ابن عُكيم" 3.
وقال في رواية صالح ـ بعد أن ذكر اضطراب حديث ابن عباس ـ قال: "وليس عندي في دباغ الميتة حديث صحيح، وحديث ابن عُكيم هو أصحها"، ثم قال: "الله قد حرّم الميتة، فالجلد هو من الميتة، وأذهب إلى حديث ابن عُكيم، أرجو أن يكون صحيحاً" 4.
وقال أيضاً: إسناد جيد يرويه يحي بن سعيد، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عُكيم. وقال مرة: ماأصلح إسناده5.
فجهالة أم محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان علة توجب ردّ حديثها عند الامام أحمد، وكونها من طبقة التابعين مع رواية الراوي الثقة المشهور عنها لا يجدي شيئاً لمعارضة ذلك بما هو أقوى عند الامام أحمد، وهو مخالفته لحديث عبد الله بن عُكيم الذي هو معارِضٌ راجحٌ عند الإمام أحمد لكل ما عارضه من الأحاديث في هذا الباب، مع مايؤيده من ظاهر القرآن ـ وهو تحريم الميتة، وكون جلدها منها كما بينه رحمه الله في رواية ابنه صالح، والله أعلم.