{فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 54] قَالَ الثَّعْلَبِيُّ: إِنَّمَا (?) نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ، وَهَذَا يَدُلُّ (?) عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ ".
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ هَذَا كَذِبٌ عَلَى الثَّعْلَبِيِّ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي تَفْسِيرِهِ [فِي] هَذِهِ الْآيَةِ (?) : " قَالَ عَلِيٌّ وَقَتَادَةُ وَالْحَسَنُ: إِنَّهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَأَصْحَابُهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُمْ (?) أَهْلُ الْيَمَنِ ". وَذَكَرَ حَدِيثَ عِيَاضِ بْنِ غُنْمٍ: أَنَّهُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ: " «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ» ". فَقَدْ نَقَلَ الثَّعْلَبِيُّ أَنَّ عَلِيًّا فَسَّرَ هَذِهِ الْآيَةَ بِأَنَّهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَأَصْحَابُهُ.
وَأَمَّا أَئِمَّةُ التَّفْسِيرِ، فَرَوَى الطَّبَرِيُّ (?) عَنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ (?) ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، [عَنِ الضَّحَّاكِ] (?) ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَلِيٍّ [فِي قَوْلِهِ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 54] (?) قَالَ: عَلِمَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ، وَوَقَعَ (?) مَعْنَى (?) السُّوءِ