فَإِنَّ فِي السُّنَنِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» " فَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ (?) .

وَمِنْهَا صَلَاةُ نَجْدٍ: صَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبَتْ إِلَى وِجَاهِ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتْ (?) الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ فَصَلَّى بِهِمُ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ ذَهَبُوا إِلَى وِجَاهِ الْعَدُوِّ، وَرَجَعَ الْأَوَّلُونَ فَأَتَمُّوا بِرَكْعَةٍ (?) ، ثُمَّ رَجَعَ هَؤُلَاءِ فَأَتَمُّوا بِرَكْعَةٍ (?) .

وَهَذِهِ يَخْتَارُهَا أَبُو حَنِيفَةَ لِأَنَّهَا عَلَى وَفْقِ الْقِيَاسِ عِنْدَهُ، إِذْ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الْعَمَلُ الْكَثِيرُ وَاسْتِدْبَارُ الْقِبْلَةِ (?) لِعُذْرٍ، وَهُوَ يَجُوزُ ذَلِكَ لِمَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ، وَمِنْهَا صَلَوَاتٌ (?) أُخْرَى.

وَالصَّحِيحُ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ بِغَيْرِهِ: أَنَّ كُلَّ مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ كَانَ الْمُخْتَارُ يَخْتَارُ بَعْضَ ذَلِكَ فَهَذَا مِنِ اخْتِلَافِ التَّنَوُّعِ (?) .

وَمِنْ ذَلِكَ أَنْوَاعُ الِاسْتِفْتَاحَاتِ فِي الصَّلَاةِ، كَاسْتِفْتَاحِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015