فَتَحْنَا هَذَا الْبَابَ لَكَانَ خَلِيفَةُ وَقْتِنَا أَحَقَّ بِاللَّعْنِ ; فَإِنَّهُ يَفْعَلُ أُمُورًا مُنْكَرَةً أَعْظَمَ مِمَّا فَعَلَهُ يَزِيدُ ; فَإِنَّ هَذَا يَفْعَلُ كَذَا وَيَفْعَلُ كَذَا. وَجَعَلَ يُعَدِّدُ مَظَالِمَ (?) الْخَلِيفَةِ، حَتَّى قَالَ لَهُ: ادْعُ لِي يَا شَيْخُ، وَذَهَبَ (?) .
وَأَمَّا مَا فَعَلَهُ بِأَهْلِ الْحَرَّةِ، فَإِنَّهُمْ لَمَّا خَلَعُوهُ وَأَخْرَجُوا نُوَّابَهُ وَعَشِيرَتَهُ (?) ، أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ يَطْلُبُ الطَّاعَةَ، فَامْتَنَعُوا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيِّ، وَأَمَرَهُ إِذَا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُبِيحَ الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةَ [أَيَّامٍ] (?) . وَهَذَا هُوَ الَّذِي عَظُمَ إِنْكَارُ النَّاسِ لَهُ مِنْ فِعْلِ يَزِيدَ. وَلِهَذَا قِيلَ لِأَحْمَدَ: أَتَكْتُبُ الْحَدِيثَ عَنْ يَزِيدَ؟ قَالَ: لَا وَلَا كَرَامَةَ. أَوَلَيْسَ هُوَ الَّذِي فَعَلَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ مَا فَعَلَ؟ .
لَكِنْ لَمْ يَقْتُلْ جَمِيعَ الْأَشْرَافِ، وَلَا بَلَغَ عَدَدُ الْقَتْلَى عَشَرَةَ آلَافٍ،