عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «أَوَّلُ جَيْشٍ يَغْزُو الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ مَغْفُورٌ لَهُمْ» " (?) وَأَوَّلُ جَيْشٍ غَزَاهَا كَانَ أَمِيرُهُمْ يَزِيدَ، وَالْجَيْشُ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ لَا مُطْلَقٌ، وَشُمُولُ الْمَغْفِرَةِ لِآحَادِ هَذَا الْجَيْشِ أَقْوَى مِنْ شُمُولِ اللَّعْنَةِ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَاحِدٍ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّ هَذَا أَخَصُّ، وَالْجَيْشُ مُعَيَّنُونَ.

وَيُقَالُ: إِنَّ يَزِيدَ إِنَّمَا غَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ لِأَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ. وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ أَكْثَرَ الْمُسْلِمِينَ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ ظُلْمٍ، فَإِنْ فُتِحَ هَذَا الْبَابُ سَاغَ (?) أَنْ يُلْعَنَ أَكْثَرُ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَى مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَأْمُرْ بِلَعْنَتِهِمْ (?) .

ثُمَّ الْكَلَامُ فِي لَعْنَةِ الْأَمْوَاتِ أَعْظَمُ مِنْ لَعْنَةِ الْحَيِّ ; فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " «لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015