وكذلك نعته في «الإنجيل» .
ورواه البيهقي نحو ذلك؛ من حديث عبد الله بن سلام وكعب الأحبار. وفيه:
ولكن يعفو ويغفر ويتجاوز.
ومن طريق محمّد بن ثابت بن شرحبيل عن أمّ الدرداء أنّها سألت كعبا عن صفته صلّى الله عليه وسلم في «التوراة» ؛ فقال: نجده «محمّد رسول الله اسمه المتوكّل، ليس بفظّ ولا غليظ، ولا صخّاب في الأسواق» ... الحديث.
ورواه من طريق المسيّب؛ عن نافع؛ عن كعب: قال الله عزّ وجلّ لمحمّد صلّى الله عليه وسلم «عبدي المتوكّل المختار؛ ليس بفظّ ولا غليظ، ولّا صخّاب في الأسواق، ولا يجزي بالسّيّئة السّيّئة، ولكن يعفو ويصفح» .
وأخرجه البيهقيّ؛ من طريق عمر بن الحكم بن رافع بن سنان عن بعض عمومته وآبائه: أنّه كانت عندهم ورقة يتوارثونها عن الجاهلية حتّى جاء الله بالإسلام، وفيها: «لأمّة تأتي في آخر الزّمان يبلّون أطرافهم، ويتّزرون على أوساطهم» ...
الحديث.
(وكذلك نعته في «الإنجيل» ) من جهة بعثته ومهاجرته وما خصّه الله من أوصافه. أخرج البيهقيّ في «الدلائل» ؛ من طريق العيزار بن حريث؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:
إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم مكتوب في «الإنجيل» : «لا فظّ ولا غليظ، ولا صخّاب بالأسواق؛ ولا يجزي بالسّيّئة مثلها، بل يعفو ويصفح» .
وقد ذكر ذلك صاحب «الشفاء» وغيره، وأوسع شرّاحه الكلام فيه.
وروى الترمذيّ في «الشمائل» ؛ من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها:
لم يكن فاحشا ولا متفحّشا، ولا سخّابا في الأسواق، ولا يجزي السيّئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح! وقد تقدّم.