وكان صلّى الله عليه وسلّم أرحم النّاس بالصّبيان والعيال.
وكان صلّى الله عليه وسلّم يؤتى بالصّبيان فيبرّك عليهم، ...
يديه (?) ، ثم جيء بأحد ابني فاطمة إمّا حسن؛ وإمّا حسين؛ فأردفه خلفه، فدخلنا المدينة ثلاثة على دابّة.
وفي «الصحيحين» أنّ عبد الله بن جعفر؛ قال لابن الزبير: أتذكر حين تلقّينا رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنا وأنت؟! قال: نعم، فحملنا وتركك!. هذا لفظ مسلم، وقال:
أي: البخاريّ: إنّ ابن الزبير قال لابن جعفر. والله أعلم.
قال الإمام النوويّ: هذه سنّة مستحبّة أن يتلقّى الصبيان المسافر، وأن يركبهم، وأن يردفهم ويلاطفهم أي: لا كما فعل أهل التكبّر من التباعد عن الأطفال وزجرهم، إذ المطلوب ملاطفتهم؛ وإن بلغ الشخص ما بلغ للتواضع. انتهى نقله الحفني على «الجامع الصغير» .
(و) أخرج ابن عساكر في «تاريخه» ؛ عن أنس رضي الله عنه قال:
(كان) رسول الله (صلى الله عليه وسلم أرحم النّاس بالصّبيان، والعيال) .
قال النووي: وهذا هو المشهور. وروي: «بالعباد» !! وكلّ منهما صحيح واقع، والعيال أهل البيت ومن يمونه الإنسان.
قال الزين العراقيّ: روّينا في «فوائد أبي الدحداح» ؛ عن علي رضي الله عنه:
كان أرحم النّاس بالناس. انتهى «مناوي» . وقد تقدّم.
(و) أخرج البخاريّ، ومسلم، وأبو داود؛ عن عائشة رضي الله عنها- إلّا التحنيك؛ فليس في البخاري- قالت:
(كان) رسول الله (صلى الله عليه وسلم يؤتى بالصّبيان فيبرّك عليهم) أي: يدعو لهم بالبركة؛ ويقرأ عليهم الدعاء بالبركة، ذكره القاضي. وقيل: يقول «بارك الله عليكم» .