طلاق، قولان قائمان من "المدونة".
وسبب الخلاف: ما تقدم، [في] (?) المخير بين شيئين، هل يعد مختار لما ترك أم لا؟ لأن الزوج كان قادرًا على إثبات النكاح بالرضا بما ادعت الزوجة.
وإن عثر على ذلك بعد الدخول، [ولم] (?) يعلم الزوج بزيادة الوكيل إلا [بعد الدخول]، ما الذي كون للمرأة من الصداق؟ فقد اختلف المذهب فيها على ثلاثة أقوال، كلها قائمة من "المدونة":
أحدها: أن للمرأة أن تأخذ المائتين، مائة من الزوج لإقراره بها، ومائة من الوكيل لتعديه، وهو ظاهر قوله في "المدونة": أن الرسول ضامن إذا أقر بالتعدي، وقيام البينة عليه بالتعدي، كإقراره.
والثاني: لا شيء لها إلا مائة واحدة، ولا شيء على الرسول، وهو قول مالك في "مختصر ما ليس في المختصر"، وهو ظاهر "المدونة" أيضًا، من قوله في الكتاب: أن الرسول ضامن إذا أقر بالتعدي، وهو لم يقر بالتعدي، و [قال: إن] (?) المرأة فرَّطت حين [مكنته] (?) من نفسها، ولم تستخبر عن مقدار الصداق وتصحيح، ما أقر به الوكيل.
والثالث: أن الذي يلزم الزوج من ذلك صداق المثل، وما زاد فعلى الرسول، فإن كان صداق المثل مائة وخمسين: غرمها الزوج، وغرم الرسول خمسين.