لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ فيستغفر مجزوم على جواب الأمر، ورسول الله يطلبه عاملان: أحدهما يستغفر، والآخر تعالوا فأعمل الثاني عند البصريين، ولذلك رفعه. ولو أعمل الأول لكان التركيب تعالوا يستغفر لكم إلى رسول الله اه.

أبو حيان بزيادة للإيضاح. وهذا غاية في بيان ترك هذا الوقف ولله الحمد نِصْفُ ما تَرَكَ كاف: لأن ما بعده مبتدأ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ حسن مِمَّا تَرَكَ كاف، للابتداء بالشرط بحكم جامع للصنفين الْأُنْثَيَيْنِ حسن أَنْ تَضِلُّوا كاف، ووقف يعقوب على قوله: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ، وخولف في ذلك لأن أن متعلقة بما قبلها على قول الجماعة، وحمله البصريون على حذف مضاف، أي يبين الله لكم كراهة أن تضلوا، وحمله الكوفيون على حذف «لا» بعد أن، أي: لئلا تضلوا ونظيرها إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا أي: لئلا تزولا، فحذفوا لا بعد أن وحذفها شائع ذائع، قال الشاعر: [الوافر]

رأينا ما رأى البصراء منها ... فآلينا عليها أن تباعا

أي: أن لا تباعا، وقيل مفعول البيان محذوف، أي: يبين الله لكم الضلالة لتجتنبوها، لأنه إذا بين الشرّ اجتنب، وإذا بين الخير ارتكب، فالوقف على هذه الأقوال كلها على قوله: أَنْ تَضِلُّوا، وعلى آخر السورة تام، ورسموا: إن امرؤا بواو وألف، ومثله: الرِّبَوا* حيث وقع كما مرّ التنبيه عليه.

ـــــــــــــــــــــــــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015