{شَاهِدٌ مِنْهُ} [17] كاف، وقيل: تام، أي: ويتلو القرآن شاهد من الله تعالى، وهو جبريل، وهذا على قراءة العامة برفع «كتابُ»، ومن نصبه وبها قرأ محمد بن السائب الكلبي عطفًا على الهاء في «يتلوه» (?)، أي: ويتلو القرآن، وكتاب موسى شاهد من الله وهو جبريل، فوقفه «ورحمة»، وعن عليٍّ كرم الله وجهه قال: (ما من رجل من قريش إلَّا وقد نزلت فيه الآية والآيتان، فقال رجل من قريش: فأنت أي شيء نزل فيك؟ فقال: «ويتلوه شاهد منه». (?)، وقيل: الشاهد لسانه - صلى الله عليه وسلم -، وفي الشاهد أقوال كثيرة؛ كلها توجب الوقف على «منه».

{يُؤْمِنُونَ بِهِ} [17] كاف؛ للابتداء بالشرط.

{مَوْعِدُهُ} [17] حسن، ومثله: «في مرية منه» على قراءة: «إنه» بكسر الهمزة، وليس بوقف لمن فتحها؛ وهو عيسى بن عمر (?).

{مِنْ رَبِّكَ} [17] وصله؛ لحرف الاستدراك بعده.

{لَا يُؤْمِنُونَ (17)} [17] تام.

{كَذِبًا} [18] حسن، وقيل: كاف.

{عَلَى رَبِّهِمْ} [18] الأول كاف، على استئناف ما بعده.

{عَلَى رَبِّهِمْ} [18] الثاني، قال محمد بن جرير: تم الكلام، ثم قال الله تعالى: «ألا لعنة الله على الظالمين»، فعلى قوله لا يوقف على «الظالمين»؛ لأنَّ الله إنما لعن الظالمين الذين وصفهم خاصة بقوله: «الذين يصدون عن سبيل الله» الآية (?).

{كَافِرُونَ (19)} [19] كاف.

{فِي الْأَرْضِ} [20] حسن؛ للابتداء بالنفي.

{مِنْ أَوْلِيَاءَ} [20] تام عند نافع، وكذا «العذاب»، ثم يبتدأ: «ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون»، أي: لم يكونوا يستمعون القرآن، ولا ما يأتي به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لشدة العداوة، فلذلك كانت «ما» نفيًا، ولذلك حسن الوقف على «العذاب»، وقيل: «ما» بمعنى: الذي، ومعها حرف جرٍّ محذوف، أي: يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون السمع، فلما حذفت الباء تخفيفًا -وصل الفعل فنصب، وعلى هذا لا يوقف على «العذاب» (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015