ونظير هذه القراءة ما قرئ به قوله: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (197)} [الشعراء: 197] برفع «آيةٌ» (?) وهي ضعيفة، وذلك أنه جعل اسم «يكن» نكرة، وخبرها معرفة، وهذا قلب ما عليه الباب، ومن ذلك قول القطامي:
قِفي قَبلَ التَفَرُّقِ يا ضُباعًا ... ولا يَكُ مَوقِفٌ مِنك الوَداعَا (?)
وذلك أنَّ قوله: «أن يعلمه» في موضع نصب خبر «يكن»، ونصب «آية» من وجهين إما أن تكون خبرًا لـ «يكن»، و «أن يعلمه» اسمها، فكأنه قال: أو لم يكن علم علماء بني إسرائيل آية لهم؟!
{تَكْفُرُونَ (35)} [35] تام.
{عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [36] حسن.
{يُغْلَبُونَ} [36] كاف، ورأس آية في البصري والشامي؛ لأنَّ «والذين» مبتدأ.
{يُحْشَرُونَ (36)} [36] ليس بوقف؛ لتعلق لام «ليميز» بقوله: «يحشرون»، ومن حيث كونه رأس آية يجوز.
{مِنَ الطَّيِّبِ} [37] ليس بوقف؛ لعطف ما بعده على ما قبله.