آخر جندى على قيد الحياة هو النتيجة الحتمية للمعركة التي غامر قادة الجيش الإسلامي "وكلمة مغامرة هنا تستوفى كل معانيها" عندما قرروا خوضها. بعد علمهم (مفصلًا) بحقيقة أعداد جيش الرومان الهائلة الغامرة.
ففي الجيش الروماني ومن يسانده من عرب (الكومنولث البيزنطى) أعنى العرب المتنصرة. ما لا يقل عن خمسين ألف فارس. يتبعهم مائة وخمسون ألف مقاتل من المشاة كلهم غائص في الحديد يتسربلون أحسن الدروع ويعتمرون أجود الخوذات. فالجيش الروماني من مختلف الأجناس كان "حتى يوم معركة مؤتة" من أحسن وأكمل جيوش العالم دربة وتسليحا.
ولكي يجنب القائد الإسلامي زيد بن حارثة جيشه الصغير خطر التطويق وقطع خط الرجعة أثناء القتال. انحاز إلى قرية يقال لها "مؤتة" وعسكر فيها لتكون حائلا بين الرومان وبين ما يهدفون إليه من إتباع أسلوب التطويق .. وقد تحصن جيش المسلمين في قرية مؤتة.
وبعد الانحياز إلى قرية "مؤتة" والتحصن فيها. قام زيد بن حارثة "القائد العام" بتعبئة جيشه أحسن تعبئة.
وقد جعل القائد زيد على ميمنة الجيش سيدًا من سادات بني عذرة. وهو قطبة بن قتادة .. (?)