ـ[أم محمد]ــــــــ[24 - 10 - 2010, 08:45 ص]ـ
[الكلام على صِفة «الخيانة»]
أما الخيانة فلا يُوصف بها الله -مُطلقًا-؛ لأنَّ الخيانة صفة نقص مُطلَق.
و «الخيانة» معناها: الخديعة في موضع الائتمان. وهذا نقص؛ ولهذا قال الله -عزَّ وجلَّ-: ?وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ? [الأنفال: 71]، ولم يقل: فخانهم.
لكن: لما قال -تعالى-: ?يُخَادِعُونَ اللهَ? [النساء: 142] قال: ?وَهُوَ خَادِعُهُمْ? [النساء: 142]؛ لأن الخديعة صِفة مدح مقيَّدة؛ ولهذا قال الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «الحَربُ خدعَة» (1)، وقال -صلَّى الله عليه وسلم-: «لا تَخُن مَن خانَك» (2)؛ لأن الخيانة تكون في موضع الائتمان؛ أمَّا الخداع فيكون في موضعٍ ليس فيه ائتمان؛ والخيانة صِفة نقص مُطلق. (1/ 58)