ملتقي اهل اللغه (صفحة 7633)

ـ[أم محمد]ــــــــ[22 - 10 - 2010, 03:50 م]ـ

* الوصول إلى مكَّة، ثم المسجد الحرام:

9 - فإذا وصلتَ إلى مكَّة، ورأيت بيوتَها -وحدُّها اليوم قريب من (مسجد عائشة) -: تُمسِك عن التلبية وتقطعُها.

فإن تيسَّر لك الاغتِسالُ قبل دخول مكَّة: فافعل؛ وإلا: فلا حَرَج.

وولْيكنْ دُخولك إليها نهارًا -إن أمكنَ ذلك-، وإلا: فلا حَرَج.

ويجوزُ لكَ -قبل أن تدخُلَ المسجد الحرام لتعتمرَ- أن تستريحَ، أو تنام، أو تجلس، أو تأكل، أو تغتَسِل، أو تُغيِّر لباسَ الإحرام -وما أشبهَه-.

10 - ثم تَدخل المسجد الحرام -مقدِّمًا قدَمَك اليُمنى-، قائلًا: اللهم صلِّ على محمَّدٍ وسلِّم، اللهم افتح لي أبوابَ رحمتِك.

أو تقول: أعوذ بالله العظيم، وبوجهِه الكريم، وسُلطانِه القَديم، مِن الشيطانِ الرجيم.

وليكنْ دخولُك المسجد الحرام -إن استطعت- مِن باب بني شَيبة، وإلا فمِن أيِّ باب آخر يتيسَّر.

فإذا رأيتَ الكعبة المشرَّفة: رفعتَ يديْكَ؛ كما ورد عن ابن عباس-رضي الله عنه- أنه قال: "تُرفعُ الأيدي في سبعة مواطن: إذا رأى البيتَ، وعلى الصَّفا، والمروة، وفي جمعِ [مُزدلِفة]، وعَرفاتٍ، وعند رميِ الجِمار".

قائلًا: اللهم أنتَ السَّلام، ومنكَ السَّلام؛ فحيِّنا ربَّنا بالسَّلام.

* بداية الطواف بالكعبة:

ثم تَستقبِلُ الحجرَ الأسود لتبدأ الطواف، فتَستَلمُه بيدك، وتُقبِّله، وتَسجُد عليه -إن استطعتَ-، قائلًا: بسم الله، اللهُ أكبر؛ كما ثبت عن ابن عمر.

ولا تُزاحم عليه؛ فإن استَلمتَه بيدك؛ فقبِّل يدَك، وإن لم تستطعْ؛ فأشِر إليه باليدِ اليُمنى مُسمِّيًا مُكبِّرًا.

واستِلامُه هو: مسحُه باليد اليُمنى.

* الطواف سبعة أشواط وأحكامُه:

11 - ثم تَطوفُ سبعةَ أشواطٍ مَشيًا، جاعلًا الكعبةَ عن يسارك، مُبتدِئًا بالحجر الأسود، ومُنتهيًا إليه ليتمَّ لك شوط كامل، وذلك في كل شَوط من الأشواط السبعة.

ولا تخترق الحِجْر -المُحوَّط عليه بجنب الكعبة ببناءٍ مُنخفض نصف دائري له مدخلان- في أيِّ شوط من أشواط طوافِك؛ فإنه من البيت، والله أمرَ بالطواف بالبيت لا في البيت.

* تقبيل الحجر الأسود، أو استلامه، أو الإشارة إليه:

12 - ولا تَستلم من الأركان في طوافك إلا الركنَين اليَمانيين (الحجر الأسود، والركن اليماني)؛ لأنهما على قواعد إبراهيم -عليه السلام- دون الركنين الآخرَين -ويقال لهما: الشاميَّان-؛ لأنهما داخل البيت.

أما الحجر الأسود؛ فتستلمه وتُقبِّله -كما تقدَّم-.

وكان ابنُ عمر يستلمه -سواءٌ أكان في طوافٍ أم في غير طواف-.

وأما الركن اليماني؛ فتستلمه -فقط- دون أن تَذكُر ذِكرًا معيَّنًا، ولا أن تُقبِّله أو تُقبِّل يدَك -وذلك في كل شوط-.

فإن لم تستطع استلام الركن اليماني؛ فلا تُشر إليه، ولا تُكبِّر -كحالِك مع ذَيْنك الركنَين الآخرَين-.

* المُلتزَم وفضلُه:

وأما سائر جوانب البيت ومقام إبراهيم؛ فلا يُتمسَّح بشيء منها، ولا تُستلم ولا تُقبَّل؛ إلا: (المُلتزَم): وهو ما بين الباب والحجر الأسود؛ فتضع صدرك وخدَّك ويدَيْك عليه، وتدعو بأي دُعاءٍ مأثور عام تعرفُه، وإلا: فبأي دعاءٍ خيِّر مُبارك ينفعك في الدنيا والآخرة.

(تنبيه): يُستحب أن تأتي (الملتزم) قبل طواف الوداع، أو حين دخول مكة، أو في أي طوافٍ وأي وقت؛ بحيث تضع عليه صدرك ووجهك وذراعيك وكفَّيك، وتسأل الله حاجتَك.

* دعاء الله وحده دعوة التَّوحيد والإيمان:

وادعُه وحده -جل وعلا- دون غيرِه؛ لقوله -سبحانه وتعالى-: {قُلْ إنَّما أدعُو ربِّي وَلا أُشرِكُ بِهِ أَحَدًا}.

فهذه دعوةُ الإسلام، وحقيقةُ الإيمان -علمًا، وعملًا، واعتِقادًا-.

* الرَّمَل:

13 - ويُسنُّ لك في طواف عمرةِ الحجِّ هذا الرمَلُ مِن الحجر، مِن الحجر الأسود إلى الركنِ اليماني. وأما منه إلى الحجر: فمشيٌ؛ وذلك في الأشواط الثلاثة الأُوَل -فقط-.

والرَّمَل: هو الهرولة، ومسارعة المشي مع مقاربةِ الخَطْو، وهو خاصٌّ بالرِّجال؛ لأن الأصل في النساء السَّكينة. وسيأتي -قريبًا- ذِكرُ النَّهي عنه-عن ابن عُمر-رضي الله عنهما-.

* الاضْطِباع:

14 - ويُسن لك -أيضًا-أيها الرجل- الاضطِباع في أشواط هذا الطواف جميعها؛ وهو: وضعُ الرِّداء تحت إبطِك الأيمن مع إظهار الكتِف، ورد طرفه على عاتقِك الأيسر مع تغطيتِه.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015