ملتقي اهل اللغه (صفحة 7617)

1 - الخوف المعتدل: وهو الذي يردع ويمنع صاحبه عن معاصي الله -تعالى-، ولا يُقنِّط من رحمة الله -تعالى-.

2 - الخوف الجافي: وهو الذي لا يردع ولا يمنع عن معاصي الله -تعالى-، ولا يُقنِّط مِن رحمة الله -تعالى-.

3 - الخوف الغالي: وهو الذي يردع عن معاصي الله -تعالى-، ويوصل صاحبه إلى القنوط من رَوح الله -تعالى-.

الفائدة السادسة والأربعون

الإيمان باليوم الآخر: يتضمن الإيمان بكل ما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم- مما يكون بعد الموت.

وعند الإطلاق: يكون اسمًا ليوم القيامة.

وسُمي بهذا؛ لأنه لا يوم بعده، ولأنه لا ينتهي؛ بل هو دائم.

الفائدة السابعة والأربعون

بلاء الله للعبدِ من أجل أن يمحِّص إيمانَه؛ يكون على قسمين:

1 - بما يقدِّره الله نفسه على العبد.

2 - بما يقدِّره الله على أيدي الخلق.

الفائدة الثامنة والأربعون

التوكل: هو صدق الاعتماد على الله في حصول المطلوب وزوال المكروه، مع فعل الأسباب المأذون فيها.

أقسام التوكل ثلاثة:

1 - توكل عبادة: وهو الاعتماد المطلَق على المتوكل عليه؛ بحيث يعتقد أنه بيده جلب الخير ودفع الضر؛ فيفوض أمره إليه تفويضًا مطلَقًا. وهذا صرفُه لغير الله -تعالى- شِرك أكبر.

2 - الاعتماد على الشخص في الرزق وفي المال، وهو تعليق الرجاء بهذا الإنسان؛ وهذا شِرك أصغر.

3 - أن يتوكل على شخص فيما فوض إليه التصرف فيه؛ مثل: أن وكل شخصًا آخر ليبيع عنه. وهذا جائز، وفعَلَه النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ حيث وكل أبا هريرة على حفظ الصدقة.

الفرق بين القسم الثاني والثالث: أنه في القسم الثاني يشعر بالحاجة إلى المتوكل عليه، وأنه يفتقر إليه. وأما في القسم الثالث فلا يشعر بذلك؛ بل يشعر بأنه أرفع من الوكيل.

الفائدة التاسعة والأربعون

قول القائل: (علمُه بحالي يغني عن سؤالي) و [إن] إبراهيم قالها -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام-؛ قول باطل؛ لأن الله -تعالى- أعلم بأحوال خلقِه، ومع ذلك أمرَهم بالدعاء.

الفائدة الخمسون

الأمن مِن مكر الله: هو الإقامة على معصيته مع وفور نِعمه.

المَكر: هو التوصل إلى الإيقاع بالخصم من حيث لا يشعر.

فهو غير الخيانة التي هي: مكر في موضع الائتمان.

علامة أن النِّعم مكر من الله: أن لا يؤدي الإنسانُ شكرَها.

علامة الأمن من مكر الله: الاستمرار على المعاصي، وعلى ترك الواجبات.

القنوط من رحمة الله: هو أشد اليأس؛ بأن يستبعد الإنسانُ حصولَ مطلوبه، أو كشف مكروبه.

علامة القنوط: عدم فعل الأسباب النافعة مع التحسُّر.

القنوط من رحمة الله: سوء ظن بالله؛ من جهتين:

1 - طعن في قدرة الله -تعالى-.

2 - طعن في رحمة الله -تعالى-.

تعريفُ شيخ الإسلام ابنِ تيميةَ (الكبيرةَ):

بأنها ما رتِّب عليه عقوبة خاصة، سواء كانت العقوبة في الدنيا أو في الآخرة، وسواء كانت بفوات محبوب، أو بحصول مكروه.

ـ[أم محمد]ــــــــ[26 - 10 - 2010, 09:01 ص]ـ

الفائدة الحادية والخمسون

الصبر -لغةً-: الحبس. وشرعًا: حبس النفس عن التسخط باللسان أو الجوارح الباطنة أو الظاهرة.

أقسام الصبر:

1 - صبر على طاعة الله -تعالى-.

2 - صبر عن معصية الله -تعالى-.

3 - صبر على أقدار الله -تعالى-.

أقدار الله -تعالى-: جمع قَدَر، ويُطلق على المقدور وعلى فِعل المقدر.

فبالنسبة لفعل المقدر يجب الرضا والصبر، وبالنسبة للمقدور الصبر واجب، والرِّضا مستحب.

مثاله: قدَّر الله على سيارتك أن تحترق. فالقَدر: كون الله قدَّر أن تحترق؛ فيجب الرضا والصبر. والمقدور: احتراق السيارة؛ فيجب الصبر، والرضا مستحب.

الرضا بالمقدور له أقسام:

1 - باعتباره قضاء لله وفعلاً له؛ يجب الرضا به، سواء كان المقضي شرعيًّا أم كونيًّا؛ لأنه من تمام الرضا بالله ربًّا.

2 - وباعتبار المقضي ينقسم إلى قسمين:

أ- أن يكون أمرًا شرعيًّا: فإن كان طاعة؛ وجب الرضا به. وإن كان معصية؛ حرم الرضا به. وإن كان مباحًا؛ فلا يتعلق به لا رضا ولا عدمه.

ب- أن يكون أمرًا كونيًّا: فالصبر عليه واجب، والرضا به مستحب.

حال الناس باعتبار الأقدار المؤلمة:

1 - التسخط: وهو محرَّم. فالتسخط بالقلب أن يتسخط الإنسان على ربِّه: لم قدَّر هذا عليه؛ وقد يؤدي إلى الكفر. والتسخط باللسان؛ مثل: الدعاء بالويل والثبور، والتسخط بالجوارح؛ مثل: لطم الخدود، وشق الجيوب، وتكسير الأواني.

2 - الصبر: وهو واجب.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015