ملتقي اهل اللغه (صفحة 7591)

السنن القبلية للصلوات المفروضة

ـ[أم محمد]ــــــــ[30 - 10 - 2010, 11:55 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

أنقل لكم إخواني/أخواتي الأفاضل:

سُننًا من السنن القَبلية، وهي التي تُؤدَّى قبل أداء بعض الفرائض، لكن بعد دخول وقتها -أي: بعد الأذان-.

1 - سُنَّة الفجر القَبليَّة:

ركعتان تصلَّيان قبل صلاة الفجر، وقد ورد في فضلها أحاديث منها:

عن عائشة: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها [لهُما أحب إليَّ من الدنيا جميعًا] " أخرجه مسلم.

والحديث يدل على استحباب ركعتي الفجر، والترغيب فيهما.

وكان من هديه -صلى الله عليه وسلم- أن يخففهما؛ فلا يطيل القراءة فيهما.

ومما كان يقرؤه -صلى الله عليه وسلم- فيهما: {قل يا أيها الكافرون}، و {قل هو اللهُ أحد}.

2 - سُنة الظهر القبلية:

هي من السنن الرواتب، وهي من السنن المستحبة التي ثبتت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قولاً وفعلاً.

إما أن تُصلَّى أربعًا، وإما أن تُصلَّى اثنتين.

عن أم حبيبة قالت: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: " من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها؛ حرمه الله على النار " أخرجه الترمذي وابن ماجه.

وفي حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: حفظتُ من النبي -صلى الله عليه وسلم- عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر .... .

3 - سُنَّة العصرِ القَبْليَّة

ثبت الترغيب فيها من الرسول -صلى الله عليه وسلم-، كما ثبت فعله لها؛ فالمحافظة عليها من الأمور المستحسنة.

ورد في فضلها:

عن ابن عمر: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " رحم اللهُ امرءًا صلى قبل العصر أربعًا " [أخرجه أحمد والترمذي وأبو داود، حديث حسن].

والحديث يدل على استحباب فعل هذه الركعات؛ بل والمحافظة عليها؛ رجاء الدخول في دعوة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

4 - سُنَّة المغرب القَبْليَّة:

أورد الإمام الألباني -رحمه الله- في " سلسلته الصحيحة " الأثر التالي:

عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: (كان المؤذن يؤذِّن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لصلاة المغرب؛ فيبتَدِرُ لُباب أصحابِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السَّواري، يُصلون الركعتين قبل المغرب، حتى يخرج رسول الله وهم يُصلون، [فيجيءُ الغريب فيحسب أن الصلاة قد صُلِّيتْ من كثرة من يُصليها]، [وكان بين الأذان والإقامة يسيرًا]). [صحيح]

ثم علق -رحمه الله- وقال:

وفي هذا الحديث نص صريح على مشروعية الركعتين قبل صلاة المغرب؛ لتسابق كبار الصحابة عليهما، وإقرار النبي -صلى الله عليه وسلم- لهم على ذلك، ويؤيده عموم الحديثين قبله، وإلى استحبابهما ذهب الإمام أحمد وإسحاق وأصحاب الحديث.

[(1 - 2 - 3) نقلاً من: " بغية المتطوع في صلاة التطوع "، بتصرف].

[(4) نقلاً من: " نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من الفوائد " (1/ 405)، بتصرف يسير].

طور بواسطة نورين ميديا © 2015