ملتقي اهل اللغه (صفحة 7540)

وصية نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام وما فيها من فوائد

ـ[أم محمد]ــــــــ[22 - 11 - 2010, 05:56 م]ـ

البسملة1

قال -عليهِ الصلاة والسلام-:

" إنَّ نبيَّ الله نوحًا -صلَّى اللهُ عليه وسلم- لمَّا حضرتْه الوفاة قال لابنه: إني قاصٌّ عليك الوصية: آمرُك باثنتين، وأنهاك عن اثنتين.

آمرك بـ " لا إله إلا الله "؛ فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وُضعت في كفة ووضعت " لا إله إلا الله " في كفة؛ لرجحت بهن، ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كنَّ حلقة مُبهمة لقَصمتهنَّ " لا إله إلا الله ".

و" سُبحان الله وبحمده "؛ فإنها صلاة كلِّ شيء، وبها يُرزق كل شيء.

وأنهاك عن الشِّرك والكِبر ".

فقلت -أو قيل-: يا رسول الله! هذا الشِّرك قد عرفناه، فما الكِبر؟ هو أن يكون لأحدنا حُلة يلبسها؟

قال: " لا ".

قال: فهو أن يكونَ لأحدِنا نعلان حَسَنتان لهما شِراكان حَسنان؟

قال: " لا ".

قال: فهو أن يكون لأحدنا دابة يركبُها؟

قال: " لا ".

قال: فهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه؟

قال: " لا ".

قال: يا رسول الله! فما الكِبر؟

قال: " سَفَهُ الحق، وغَمْص الناس ".

قال الشيخ حسين العوايشة -حفظه الله-:

(قال شيخُنا في " الصحيحة " تحت الحديث (134) فيه فوائد كثيرة، أكتفي بالإشارة إلى بعضها:

1 - مشروعية الوصية عند الوفاة.

2 - فضيلة التهليل والتسبيح، وأنها رِزق الخلق.

3 - وأن الميزان يوم القيامة حق ثابت وله كفتان، وهو من عقائد أهل السنة -خلافًا للمعتزلة وأتباعهم في العصر الحاضر؛ ممن لا يعتقد ما ثبت من العقائد في الأحاديث الصحيحة، بزعم أنها أخبار آحاد لا تفيد اليقين-.

4 - وأن الأرضين سبع -كالسماوات-، وفيه أحاديث كثيرة في "الصحيحين" وغيرهما ... ويشهد لها قول الله -تبارك وتعالى-: {خلَقَ سَبعَ سَماواتٍ ومِنَ الأرضِ مِثلَهُنَّ} [الطلاق12] أي: في الخلق والعدد.

فلا تلتفت إلى من يفسرها بما يؤول إلى نفي المثلية في العدد -أيضًا-، اغترارًا بما وصل إليه علم الأوربيين من الرقي وأنهم لا يعلمون سبع أرضين!! مع أنهم لا يعلمون سبع سماوات -أيضًا-!

أفننكِر كلام الله وكلام رسوله بجهل الأوروبيين وغيرهم، مع اعترافهم أنهم كلما ازدادوا علمًا بالكون ازدادوا علمًا بجهلهم به! وصدق الله العظيم إذ يقول: {ومَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلمِ إلا قَليلاً} [الإسراء 85].

5 - أن التجمل باللباس الحسن ليس من الكبر في شيء؛ بل هو أمر مشروع؛ لأن الله جميل يحب الجمال، كما قال -عليه الصلاة والسلام- بمثل هذه المناسبة، على ما رواه مسلم في "صحيحه".

6 - أن الكبر الذي قُرن مع الشِّرك والذي لا يُدخل الجنة مَن كان في قلبه مثقال ذرة منه؛ إنما هو الكِبر على الحق ورفضه بعد تبيُّنه، والطعن في الناس الأبرياء بغير حق).

[نقلاً مِن: " شرح صحيح الأدب المفرد "، للشيخ حسين العوايشة -حفظه الله-، (1/ 178 - 179، 184–185)، بشيء من الحذف].

طور بواسطة نورين ميديا © 2015