ملتقي اهل اللغه (صفحة 7341)

الواجبُ علينا: أن ننصح بقدر المستطاع.

أمَّا أن نُظهر المبارزةَ والاحتِجاجات علنًا؛ فهذا خِلاف هَدي السَّلف، وقد علمتُم -الآن- أن هذه الأمور لا تمت إلى الشَّريعة بصِلةٍ، ولا إلى الإصلاح بصِلة.

ما هي إلا مضرة ... !!

الخليفة المأمون قَتَل من العلماء الذين لم يقولوا بقَولِه في خلْق القرآن، قتل جمعًا من العلماء، وأجبر النَّاس على أن يقولوا بهذا القول الباطِل!!

ما سمعنا عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة أن أحدًا منهم اعتصَم في أي مسجدٍ -أبدًا-، ولا سمعنا أنَّهم كانوا يَنشرون معايبَه من أجلِ أن يَحمل النَّاس عليه الحقدَ والبغضاء والكراهية!!

ولا نؤيِّد المظاهَرات، ولا الاعتصامات، أو ما أشبه، لا نؤيِّدها -إطلاقًا-، ويمكن الإصلاح بدونها؛ لكن: لا بُد أن هناك أصابع خفيَّة داخليَّة، أو خارجيَّة تُحاوِل بثَّ مثل هذه الأمور (?).

الشيخ صالح الفوزان -حفظهُ اللهُ-

السؤال: هل مِن وسائل الدَّعوة القيام بالمُظاهَرات لحلِّ مشاكل الأمَّة الإسلاميَّة؟

الجواب: دينُنا ليس دين فوضى!!

دينُنا دينُ انضِباطٍ، ودين نِظامٍ وهُدوء وسكينة.

والمُظاهَرات ليست من أعمال المسلمين، وما كان المسلمون يَعرِفونها.

ودينُ الإسلامِ دينُ هدوءٍ، ودين رحمةٍ، ودين انضِباط ..

لا فوضى ..

ولا تشويش ..

ولا إثارة فتن ..

هذا هو دِين الإسلام.

والحقوق يُتوصَّل إليها بالمُطالَبة الشَّرعيَّة، والطُّرق الشَّرعيَّة؛ والمظاهَرات تُحدِث سفك دماء، وتُحدِث تخريبَ أموال!

فلا تجوزُ هذه الأمور (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015