ـ[أم محمد]ــــــــ[17 - 11 - 2011, 09:17 م]ـ
البسملة1
الإنكارُ على
مَن ردَّ السُّنَنَ بالرَّأيِ والاسْتِحسانِ (*)
قال الله سبحانه: {فإن لَّمْ يَستَجِيبُوا لكَ فَاعْلَمْ أنَّمَا يَتَّبِعُون أهواءَهُم} ...
الحديث الأول:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى في امرأتَين من هُذيل اقتتلتا، فرمتْ إحداهما الأخرى بحجرٍ فأصاب بطنَها وهي حامل فقتلتْ ولدَها الذي في بطنِها، فاختصموا إلى النّبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقضى أنَّ دِيةَ ما في بطنها غُرَّةٌ، عبدٌ أو أمَة، فقال وليُّ المرأة الّتي غرِمت: كيف أغرم يا رسول الله مَن لا شَرِب ولا أَكل، ولا نطقَ ولا استهل، فمثلُ ذلك يُطَل، فقال النّبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إنَّما هذا مِن إخوان الكهَّان".
رواه البخاري: (ج12 ص328). ومسلم: (ج11 ص177)، وفيه زيادة قوله: "إنّما هذا مِن إخوان الكهّان من أجل سجعه الّذي سجع".
وأخرجه أبوداود: (ج4 ص318). والنسائي: (ج8 ص43). وابن ماجة: (ج2 ص882).
الحديث الثاني:
عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: أنَّ امرأةً قتلت ضرَّتَها بعمود فسطاط، فأتي فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقضى على عاقلتها بالدِّية، وكانت حاملاً، فقضى في الجنين بغُرَّة، فقال بعضُ عصبتها: أنَدِي مَن لا طعِم ولا شَرب، ولا صاح فاستهلّ، ومثل ذلك يُطَل، قال: فقال: "سجع كسَجَعِ الأعرابِ". رواه مسلم (ج11 ص179). والنسائي (ج8 ص44).
فأنت ترى أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنكر عليه معارضته لحديثه برأيه وقال: "إنّما هذا من إخوان الكهّان". من أجل سجعه.